أخبار وطنية كاتب عام نقابة الديوانة: أدفع ضريبة كشف قضية الفوشيك..
أثارت الاتهامات التي وجهها المحامي مبروك كرشيد الى الكاتب العام لنقابة أعوان وضباط الديوانة محمد الغضباني، استياء الأخير الذي بادر برفع قضية في الثلب والادعاء بالباطل.
ويذكر أن كرشيد اتهم الغضباني بالتورط في التهريب وأنه تم ايقافه مؤكدا أن رقم القضية بحوزته، كما أشار كرشيد الى أنه لا يمكن مقاومة التهريب بمثل محمد الغضباني، وأن التهريب آفة تنخر الاقتصاد الوطني وهناك مسؤولون مباشرون عنه ينتمون الى سلك الديوانة.
وفي تصريح خص به أخبار الجمهورية أكد محمد الغضباني، أن الاتهامات التي وجهها اليه مبروك كرشيد لن تمر مرور الكرام، وأنه لن يسقط في فخ الاستفزاز، لكنه سيلجأ الى القضاء ليكون الفيصل بينهما، وتحدى الغضباني مبروك كرشيد أن يثبت ادانته في قضية تهريب واحدة وأن يعلن عن رقم القضية كما ادّعى، وقال: «أتحدى كرشيد أن يثبت أني ارتكبت حتى مخالفة مرورية «.
كشفي لتفاصيل قضية الفوشيك بصفاقس وراء حملة التشويه
وذكر محمد الغضباني أن الحملة التي تشن ضدّه والتي انطلقت بتصريحات مبروك كرشيد لم تكن مستبعدة خاصة بعد تصريحاته الأخيرة والتي كشف فيها عن تورط رجال أعمال في عمليات تهريب، وكشفه أن عضو اللجنة الوطنية لمقاومة التهريب هو ذاته صاحب مخزن الفوشيك المهرب بصفاقس.
وأفادنا محدثنا أن كرشيد اتهم في برنامج تلفزي أعوان الديوانة بالوقوف وراء أزمة السجائر من خلال تورطهم في عمليات تهريب وبمطالبته اياه بتقديم الدليل على صحة كلامه عكس الهجوم عليه واتهمه بالتورط في قضية تهريب، وعبر محدثنا عن استغرابه من صدور مثل هذه الاتهامات الباطلة عن رجل قانون، موضحا أن ادارة الديوانة وسلطة الاشراف لن تلتزما الصمت لو أن اتهامات الغضباني صحيحة ولكانت اتخذت ضدّه الاجراءات الادارية اللازمة.
بعض الأطراف تسعى الى ضرب مصداقيتي واسكاتي
وبيّن الغضباني أنه بصدد تسديد ضريبة كشفه لعديد التجاوزات، وأن خصومه استعملوا ضدّه نفس السلاح الذي يحاربهم به ألا وهو محاولة توريطه في قضية تهريب وذلك قصد ضرب مصداقيته أمام الرأي العام واسكاته، وأشار الكاتب العام لنقابة أعوان وضباط الديوانة إلى أنه ورغم كل ما كشفه من تجاوزات وتورط بعض رجال الأعمال في هذا الملف فان واجب التحفظ يمنعه من البوح بعديد الأسرار الخطيرة والتي قد تشكل صدمة للرأي العام التونسي .
ولئن لم ينكر الكاتب العام لنقابة أعوان وضباط الديوانة الأخطاء التي يرتكبها بعض الضباط فانه أكد أن حلقة التهريب أكبر بكثير من هؤلاء حيث ترتبط بسرقات تتجاوز آلاف المليارات من قبل بعض رجال الأعمال الذين برزوا بعد الثورة.
عون رقيب بالديوانة رفض رشوة ب5 مليارات
وأضاف محدثنا أن الحملات التي تشن على أعوان وضباط الديوانة تصب في مجملها حول شبهات الفساد والرشوة دون الحديث عن أبرز الانجازات والأمور الايجابية واستحضر محدثنا عملية رأس الجدير التي حجز خلالها عون رقيب مبلغا قيمته 5 مليارات داخل سيارة شخص ليبي الجنسية، موضحا أن هذا العون رفض اقتراح الليبي والمتمثل في مرحلة أولى منحه نصف المبلغ ثم المبلغ كله رغم كون جرايته لا تتجاوز ال600 دينار، كما استحضر حجز الوحدة البحرية بالديوانة لـ 5 أطنان من الزطلة مؤخرا بميناء ترفيهي بالحمامات، اضافة الى حجز فرقة الحرس الديواني ببن قردان لأنواع مختلفة من الأسلحة بوادي الربايع في أول قضية ارهابية، وأشار محدثنا الى أن هذه الانجازات وغيرها لا تذكر في حين يقع التركيز على بعض التجاوزات الفردية مؤكدا أن الاصلاح في قطاع الديوانة لا يكون بالتشهير .
وبخصوص مطالب نقابة أعوان وضباط الديوانة، ذكر محدثنا ضرورة توفير المعدات اللازمة للأعوان وتحسين الوضعية المادية والمهنية اضافة الى تحسين ظروف العمل بالمعابر الحدودية وفتح الآفاق أمام جميع الضباط والأعوان .
التهريب لا يقل خطورة عن الارهاب
وللتصدي لآفة التهريب أكد الغضباني أنه لا بدّ من توفر ارادة سياسية عليا لمقاومة التهريب تكون بنفس حجم الارادة المتوفرة لمقاومة الارهاب، مبينا أن الدولة وفرت الاطار القانوني والمعدات اللازمة وحتى الحضور الاعلامي الذي يوفر قرابة 90 بالمائة من مادته للتحسيس بمخاطر الارهاب والرفع من معنويات الأعوان في حين تتجاهل الدولة آفة لا تقل خطورة عن الارهاب وهي التهريب .
ومن بين أبرز المطالب التي تحدث عنها الكاتب العام لنقابة أعوان وضباط الديوانة ضرورة تجريم التهريب، حيث أكد أنه وباستثناء القضايا الكبرى كتهريب السلاح والمخدرات تلجأ الادارة في معظم الأوقات الى مسامحة المهربين بعد التقدم بمطلب صلح
وختم محدثنا كلامه بالاشارة الى أن اللجان تجتمع حاليا لاعادة الهيكلة صلب الادارة العامة للديوانة واعادة تنقيح القوانين واجراءات العمل، معربا عن أمله في أن تكون النتائج معلنة وفي مستوى تطلعات أعوان الديوانة .
حاورته: سناء الماجري